كم كان صعبآ على أبناء أمتنا العربية بعد إحتلال فلسطين أن يحصلوا على سلاح يدافعون به عن فلسطين السليبة ,وأغنية السيدة أم كلثوم مثال واضح لزمن منع فيه على العرب التسلح والإنضمام لتحرير الأرض المغتصبة, فدول القرار في ذلك الوقت حظرت على العرب الحصول على ما يرغبون, والأنظمة الحاكمة المتواطئة حرمت على أبناءها الإنضمام لهكذا توجه.
لا تختلف تلك الأوقات وأوضاعها وملابساتها عن وقتنا هذا , رغم تغير الأوجه والمسميات , والعناوين وطرق التعامل , وبعض الفوارق البسيطة من وضوح التوجه والسفور في النوايا.
سوريا اليوم تستحوذ وبشكل مفاجيء بالنسبة لتاريخ المنطقة على كم كبير من أهتمام الدول الكبيرة والصغيرة والمؤسسات الأممية والإعلامية والإنسانية , قد نجد تبرير لهذا الإهتمام عند جهات ما ولا نجده عند أخرى.
الأزمة السورية وبشكل واضح لم تبدأ أحداثها مطلع العام الماضي في الداخل(إنطلاقآ من أحداث مدينة درعا وما تلاها من تطورات سريعة جعلت بؤر التوتر تتنقل من منطقة جغرافية لأخرى) بل ومنذ سنوات كان هناك دعم دولي لمعارضين في الداخل والخارج وتغذية محمومة لنعرات طائفية بانت علاماتها بالتحريض على إستئثار الطائفة العلوية بالحكم ممثلة بالرئيس بشار الأسد وعائلته وأقاربه وإتهامه بقمع ناشطين سوريين إنطلاقآ من إنتماءاتهم الإثنية والطائفية وحملات متلاحقة من العقوبات الأميركية والأوروبية أوهنت الإقتصاد السوري وزادت أعبائه ودفعت بالمواطن السوري للتململ والشكوى نتيجة غلاء أسعار السلع والمواد بكل أشكالها وإرتفاع كبير لأسعار العقارات بحيث أصبح إمتلاك شقة أو سيارة حلم لا يطال للمواطن السوري.
ومتابعة لسياق الحدث قامت الدول المعروفة بوضع يدها ورأسها في أحداث الداخل السوري , فما رأيناه من تغطية إعلامية , وإظهار لأشخاص سوريين بأشكال متعددة كناشطين سياسيين وناشطي حقوق إنسان وإعلاميين ومواطنين عاديين يظهرون على الفضائيات المعروفة كشاهدي عيان وبظروف مريبة من تنسيق الإتصال وتوقيته ومضمونه.
وما رأيناه من تسليح لأشخاص موتورون بكل أنواع الأسلحة الفردية , وبكميات مخيفة لم تتواجد يومآ في أيدي السوريين لأسباب يعرفها الجميع ,حظر فيها إقتناء الأسلحة الحربية على المواطنين تحت طائلة الإحالة للمحاكم العسكرية.
وما رأينا من تباين مفضوح في التعاطي مع الأحداث , من تعمية لجرائم إرتكبها إرهابيون بحق مواطنين أبرياء , أوعناصر أمنية ومن تضخيم لعمليات الدولة بشكل غريب ,وفي بعض الأحيان نسب جرائم الإرهابيين للجيش والقوى الأمنية , وبشكل متعمد يفضح التواطؤ ويعريه ورغم إقرارنا بإحتمال حصول تجاوزات في بعض الظروف لكنهم بالنهاية بشر يخطئون ويصيبون.
سوريا اليوم صارت قبلة دعاة الحرية وحقوق الإنسان وأرض الجهاد والتقرب إلى الله ومعراج الجنة وكأنها آخر مكان في الأرض لا ينعم بالحرية والديمقراطية , بينما دول العالم كلها إستحالت لواحات العدل والحرية وسادت فيها كلمة الله ورفع الظلم وبات الغني والفقير في مرتبة واحدة أمام قضاة يحكمون بالعدل ولم يعد يوجد سبب ليرتفع صوت في هذه الأمم لينادي برفع مظلمة أو إحقاق حق.
فقط في سوريا .....أوضاع تقض مضاجع الحكام والملوك والأمراء وجنرالات الحرب والمنظمات الأممية , ومن تعلق في ركابهم من متملقين ومستفيدين ومغترين وقابضين .... كلهم يبكون سوريا ويرفعون الرايات والنداءات لهدم آخر حصون الظلم والإرهاب في العالم ويبذلون الغالي والرخيص ويفتحون إعتمادات لا تنتهي لتجار السلاح ومعاملها لتحويل شحنات أسلحة للداخل السوري بكل وسيلة جادت بها قرائحهم لتسليمها لمجاهديهم المزعومين وهم في هذا يجدون دائمآ ما يسهل طريقهم من تواطؤ بعض أبناء البلد والتواطؤ هنا يأخذ أشكال متعددة من مشاركة فعلية أو تسهيل مرور أو تأمين وسائل نقل أو لا مبالاة ممن يعرفون ما يحصل فيدعون الحيادية ونأيهم عن الزج بأنفسم في مشكلات هم في الغنى عنها وكأنهم لا يعرفون أن السلاح الذي يدخل قد يقتل أخ أو قريب لهم وهنا يخطر في بالي سؤال لمن يفرح ويشمت كلما حصل تفجير في منطقة ما في سوريا ... هل حقآ من يقتلون هم كلهم داعمين للنظام ومعادين لتوجهاتكم ألا تعرفون أن هكذا تفجير يحصد أرواح بشر مختلفي التوجه والفكر والإنتماء.
يضحكني ويحزنني وأنا أتابع خارطة التحالفات ضد الدولة في سوريا ما أراه من تحالف لأعداء الأمس وإصطفافهم متراصين وقد وضعوا عداءاتهم جانبآ, فالولايات المتحدة تغازل تنظيم القاعدة وتدعم إرسال إرهابييه من مختلف دول العالم للجهاد ضد الشيعة الجدد والعلمانيين والنصيرية والعلوية وكل ما يفتيه مفتييهم من تكفير لملة أو ديانة, وورثة الجاهلية الأولى من أمراء الخليج وملوكها يغازلون إسرائيل ويطلبون ودها ويتقاطرون لمؤتمراتها ويبنون مستعمراتها ويبررون إغتصاباتها ويختارون الأراض المميزة لبناء سفاراتها , ودول العرب في أفريقيا راضخون أذلاء لمشيئة دولة صعلوكة كقطر, يأتمرون بأمرها ويصغرون لمشيئتها ويتكالبون لكسب ودها ويقفون أرتالآ لتقبيل قدم أميرها أبا جهل الحمد ,ليعطيهم فتات ماله الفائض من مليارات النفط والغاز.
قد لا أندهش يومآ أن أراى جحافل المحررين يغزون سوريا فنرى الإسرائيلي يساعد فلسطينيآ في نصب مدفعيته الموجهة لدمشق , وقد لا أندهش وأنا أرى طلائع المارينز الأمريكي تطرق أبواب سوريا حاملة أعلام القاعدة وتكبيراتها تملأ السماء وجنودها يتشاطرون المتراس مع جنود طالبان وجماعات التكفير والسلفيين وقد لا أندهش وأنا أرى مصر تشرع أبواب قناة السويس لتسهيل مرور بوارج وحاملات طائرات أمم الأرض ودعائهم لله بتقبل عملهم الصالح يصم آذان نوابه في مجلس شعبه الموقر.
المواطن السوري بات غاليآ على قلوب أمم الأرض ولأن ذاكرة الإنسان قصيرة ننسى كم دفع المواطن السوري نفسه أثمان غالية وبدون ذنب وبيد المدافعين عنه اليوم فتيار المستقبل ومن والاهم عقب إغتيال الرئيس رفيق الحريري إرتكبت مجازر بحق هؤلاء المواطنين فقتلت من قتلت وآذت من آذت ومارست حقدها على كل من طالته يدها في لبنان وبشكل عنصري مقيت وهي اليوم تقيم لهم مخيمات لجوء وتدافع عنهم وتدعمهم ولا تهدر فرصة في إحتفالاتها لبكائهم ورئاء مظلوميتهم,ودول الخليج مجتمعة تضع القيود تلو القيود لقدوم العمالة الماهرة من سوريا فتحاصرهم بتصاريح قدوم بالغة التكلفة وتمنعهم من العمل إلا بوجود إبن بلد يسرق تعبه ويترك له القليل وتبقي عصا الترحيل مرفوعة إن بادر الأجنبي السوري للشكوى من سوء معاملة أو إغتصاب حق وللعلم لم يتغير شيء حتى اليوم من أساليبهم القمعية المتعالية, والدول الأجنبية التي تتفنن في إبتكار العراقيل المانعة لهجرة الشباب السوري إليها .... كلهم يبكون الإنسان السوري في تصاريحهم لحد يمنعك من التصور أن من يبكونه علنآ يحتقرونه ويكرهونه سرآ.
لا تختلف تلك الأوقات وأوضاعها وملابساتها عن وقتنا هذا , رغم تغير الأوجه والمسميات , والعناوين وطرق التعامل , وبعض الفوارق البسيطة من وضوح التوجه والسفور في النوايا.
سوريا اليوم تستحوذ وبشكل مفاجيء بالنسبة لتاريخ المنطقة على كم كبير من أهتمام الدول الكبيرة والصغيرة والمؤسسات الأممية والإعلامية والإنسانية , قد نجد تبرير لهذا الإهتمام عند جهات ما ولا نجده عند أخرى.
الأزمة السورية وبشكل واضح لم تبدأ أحداثها مطلع العام الماضي في الداخل(إنطلاقآ من أحداث مدينة درعا وما تلاها من تطورات سريعة جعلت بؤر التوتر تتنقل من منطقة جغرافية لأخرى) بل ومنذ سنوات كان هناك دعم دولي لمعارضين في الداخل والخارج وتغذية محمومة لنعرات طائفية بانت علاماتها بالتحريض على إستئثار الطائفة العلوية بالحكم ممثلة بالرئيس بشار الأسد وعائلته وأقاربه وإتهامه بقمع ناشطين سوريين إنطلاقآ من إنتماءاتهم الإثنية والطائفية وحملات متلاحقة من العقوبات الأميركية والأوروبية أوهنت الإقتصاد السوري وزادت أعبائه ودفعت بالمواطن السوري للتململ والشكوى نتيجة غلاء أسعار السلع والمواد بكل أشكالها وإرتفاع كبير لأسعار العقارات بحيث أصبح إمتلاك شقة أو سيارة حلم لا يطال للمواطن السوري.
ومتابعة لسياق الحدث قامت الدول المعروفة بوضع يدها ورأسها في أحداث الداخل السوري , فما رأيناه من تغطية إعلامية , وإظهار لأشخاص سوريين بأشكال متعددة كناشطين سياسيين وناشطي حقوق إنسان وإعلاميين ومواطنين عاديين يظهرون على الفضائيات المعروفة كشاهدي عيان وبظروف مريبة من تنسيق الإتصال وتوقيته ومضمونه.
وما رأيناه من تسليح لأشخاص موتورون بكل أنواع الأسلحة الفردية , وبكميات مخيفة لم تتواجد يومآ في أيدي السوريين لأسباب يعرفها الجميع ,حظر فيها إقتناء الأسلحة الحربية على المواطنين تحت طائلة الإحالة للمحاكم العسكرية.
وما رأينا من تباين مفضوح في التعاطي مع الأحداث , من تعمية لجرائم إرتكبها إرهابيون بحق مواطنين أبرياء , أوعناصر أمنية ومن تضخيم لعمليات الدولة بشكل غريب ,وفي بعض الأحيان نسب جرائم الإرهابيين للجيش والقوى الأمنية , وبشكل متعمد يفضح التواطؤ ويعريه ورغم إقرارنا بإحتمال حصول تجاوزات في بعض الظروف لكنهم بالنهاية بشر يخطئون ويصيبون.
سوريا اليوم صارت قبلة دعاة الحرية وحقوق الإنسان وأرض الجهاد والتقرب إلى الله ومعراج الجنة وكأنها آخر مكان في الأرض لا ينعم بالحرية والديمقراطية , بينما دول العالم كلها إستحالت لواحات العدل والحرية وسادت فيها كلمة الله ورفع الظلم وبات الغني والفقير في مرتبة واحدة أمام قضاة يحكمون بالعدل ولم يعد يوجد سبب ليرتفع صوت في هذه الأمم لينادي برفع مظلمة أو إحقاق حق.
فقط في سوريا .....أوضاع تقض مضاجع الحكام والملوك والأمراء وجنرالات الحرب والمنظمات الأممية , ومن تعلق في ركابهم من متملقين ومستفيدين ومغترين وقابضين .... كلهم يبكون سوريا ويرفعون الرايات والنداءات لهدم آخر حصون الظلم والإرهاب في العالم ويبذلون الغالي والرخيص ويفتحون إعتمادات لا تنتهي لتجار السلاح ومعاملها لتحويل شحنات أسلحة للداخل السوري بكل وسيلة جادت بها قرائحهم لتسليمها لمجاهديهم المزعومين وهم في هذا يجدون دائمآ ما يسهل طريقهم من تواطؤ بعض أبناء البلد والتواطؤ هنا يأخذ أشكال متعددة من مشاركة فعلية أو تسهيل مرور أو تأمين وسائل نقل أو لا مبالاة ممن يعرفون ما يحصل فيدعون الحيادية ونأيهم عن الزج بأنفسم في مشكلات هم في الغنى عنها وكأنهم لا يعرفون أن السلاح الذي يدخل قد يقتل أخ أو قريب لهم وهنا يخطر في بالي سؤال لمن يفرح ويشمت كلما حصل تفجير في منطقة ما في سوريا ... هل حقآ من يقتلون هم كلهم داعمين للنظام ومعادين لتوجهاتكم ألا تعرفون أن هكذا تفجير يحصد أرواح بشر مختلفي التوجه والفكر والإنتماء.
يضحكني ويحزنني وأنا أتابع خارطة التحالفات ضد الدولة في سوريا ما أراه من تحالف لأعداء الأمس وإصطفافهم متراصين وقد وضعوا عداءاتهم جانبآ, فالولايات المتحدة تغازل تنظيم القاعدة وتدعم إرسال إرهابييه من مختلف دول العالم للجهاد ضد الشيعة الجدد والعلمانيين والنصيرية والعلوية وكل ما يفتيه مفتييهم من تكفير لملة أو ديانة, وورثة الجاهلية الأولى من أمراء الخليج وملوكها يغازلون إسرائيل ويطلبون ودها ويتقاطرون لمؤتمراتها ويبنون مستعمراتها ويبررون إغتصاباتها ويختارون الأراض المميزة لبناء سفاراتها , ودول العرب في أفريقيا راضخون أذلاء لمشيئة دولة صعلوكة كقطر, يأتمرون بأمرها ويصغرون لمشيئتها ويتكالبون لكسب ودها ويقفون أرتالآ لتقبيل قدم أميرها أبا جهل الحمد ,ليعطيهم فتات ماله الفائض من مليارات النفط والغاز.
قد لا أندهش يومآ أن أراى جحافل المحررين يغزون سوريا فنرى الإسرائيلي يساعد فلسطينيآ في نصب مدفعيته الموجهة لدمشق , وقد لا أندهش وأنا أرى طلائع المارينز الأمريكي تطرق أبواب سوريا حاملة أعلام القاعدة وتكبيراتها تملأ السماء وجنودها يتشاطرون المتراس مع جنود طالبان وجماعات التكفير والسلفيين وقد لا أندهش وأنا أرى مصر تشرع أبواب قناة السويس لتسهيل مرور بوارج وحاملات طائرات أمم الأرض ودعائهم لله بتقبل عملهم الصالح يصم آذان نوابه في مجلس شعبه الموقر.
المواطن السوري بات غاليآ على قلوب أمم الأرض ولأن ذاكرة الإنسان قصيرة ننسى كم دفع المواطن السوري نفسه أثمان غالية وبدون ذنب وبيد المدافعين عنه اليوم فتيار المستقبل ومن والاهم عقب إغتيال الرئيس رفيق الحريري إرتكبت مجازر بحق هؤلاء المواطنين فقتلت من قتلت وآذت من آذت ومارست حقدها على كل من طالته يدها في لبنان وبشكل عنصري مقيت وهي اليوم تقيم لهم مخيمات لجوء وتدافع عنهم وتدعمهم ولا تهدر فرصة في إحتفالاتها لبكائهم ورئاء مظلوميتهم,ودول الخليج مجتمعة تضع القيود تلو القيود لقدوم العمالة الماهرة من سوريا فتحاصرهم بتصاريح قدوم بالغة التكلفة وتمنعهم من العمل إلا بوجود إبن بلد يسرق تعبه ويترك له القليل وتبقي عصا الترحيل مرفوعة إن بادر الأجنبي السوري للشكوى من سوء معاملة أو إغتصاب حق وللعلم لم يتغير شيء حتى اليوم من أساليبهم القمعية المتعالية, والدول الأجنبية التي تتفنن في إبتكار العراقيل المانعة لهجرة الشباب السوري إليها .... كلهم يبكون الإنسان السوري في تصاريحهم لحد يمنعك من التصور أن من يبكونه علنآ يحتقرونه ويكرهونه سرآ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق