Powered By Blogger

الأربعاء، 4 مايو 2011

دعوة للمحبة والسلام

كل الأديان السماوية وغير السماوية جاءت داعية للسلام والمحبة والتسامح، ورغم مرور آلآف السنين لا زال الإنسان يمارس كل أنواع القتل والذبح والترويع ليؤكد أن دينه هو السلام ويقنع نفسه قبل الآخرين أنه يفعل مايفعل لينشر الأمان والطمأنينة أو أنه يقتل ليرد القتل عن نفسه .
قليلة هي المجتمعات التي إستطاعت أن تتجاوز صراعات الإنسان الوحشية وتبني هيكلأ من التشريعات الحافظة لكرامة الإنسان وحريته الشخصية التي تنتهي عند حدود حرية الآخرين 

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

سلمية سلمية ؟

- من حقي ومن حق كل إنسان يحمل الجنسية السورية , أن يبدي رأيه بكل التطورات المفاجئة التي تحصل داخل وطننا الغالي.
أنا لست متشددآ , وأحزن لكل شهيد يسقط مهمها كانت الأسباب , ولأي ظرف ,من إستشهد متظاهرآ مطالبآ بالحرية , ومن إستشهد جنديآ مدافعآ عن الأمن والأستقرار , ومن إستشهد مغررآ به من جهة ما لسبب يعلمه الجميع , ومن إستشهد بمكان شاءت الأقدار أن يكون به .
لا ننكر أن ما يجري غير مستغرب , وأن سوريا التي كانت لعقود عصية على الفتنة , صارت في قلب العاصفة تتخبطها أهواء أهلها المتناقضة وأسباب كثيرة تقود ذلك من مطالب معيشية , لمطالب أمنية تتعلق بحرية الراي , وحرية التعبير , وحرية الإختيار ونعني بالإختيارأن يكون الشعب مشاركآ فعليآ بإنتخابات نزيهة , غير محسومة سلفآ ,  تنطلق من القاعدة القيادية وصولآ لرأس الهرم مرورآ بالمجالس المحلية , ومجلس الشعب , والأحزاب , على قاعدة الإنسان المناسب في المكان المناسب , ومطالب إثنية تتعلق بتجنيس من لا يحمل الهوية السورية , لأسباب لم أفهم الهدف من تأجيلها كل هذه السنين.
وأسباب أخرى تعني كل إنسان بشخصه , ويكون مسؤلآ عنها وعن طريقة تفاعله ورد فعله , ولكن بأي أسلوب نطالب وما السبل ؟
شهدت التظاهرت التي جرت في سوريا خلال الأسابيع الماضية أوجهآ كثيرة , من تظاهرات حضارية سلمية , لا ننكر تعاطفنا معها , وربما نؤيد ما طولب فيها , وهي من الأوجه الصحية الموجودة في أكثر دول العالم رقيآ.
وتظاهرات تطالب بإسقاط النظام , والمجيء بنظام بديل لا نراه موجود أصلآ (حتى أكثر الدول عداء لنظامنا يقرون أنه ليس هناك أي تصور جاهز يمكن أن يكون بديلآ للسلطة ) فبمن نطالب وأين هي القيادة البديلة ,في تظاهرات لم يرتفع بها إسم واحد لقائد مفترض , إلا الفوضى والمجهول .
وتظاهرت يقودها أناس موتورون , يمارسون كل الأساليب الهمجية من قتل وترويع وإحراق لكل ماتطاله يدهم من أملاك عامة وخاصة ومؤسسات وجدت أصلآ لخدمتهم , أي مجنون يطلب منا أن نؤيد هكذا تحرك , وبأي منطق .
وتظاهرات يختلط فيها هذا بذاك والحابل بالنابل , فيسقط الجاني والبريء وتضيع الحقيقة , وتنتشر الاخبار والاخبار المضادة , وما يلزم لإثبات ذلك , من تقارير وصور ومشاهد فيديو حقيقية او مفبركة .
يبدو أنا لم نلحق بركب الفوضى التي عمت البلدان المجاورة , بل سبقناها بأشواط , وغدت سوريا ثالثة من حيث عدم الإستقرار , بعد ليبيا واليمن (إستنادآ إلى تقارير دولية تقيم أوضاع الدول العربية ) فلمن نوجه الشكر والتحية لهذا الإنقلاب , لكن ليعلم الجميع إن النار التي إستعرت لن توفر أحد ولن تطال من يطفئها فقط بل ستطال من أشعلها ومن يغذيها ومن يقف مسرورآ يشاهدها تأكل الأخضر واليابس .
لم أكن يومآ مدافعآ عن نظام الحكم في سوريا , رغم إعجابي الشديد بشخص الرئيس بشار الأسد , ورغم الملاحظات الكثير التي تلف أداء القيادة لكني أرفض التوجه المعادي طلبآ للتغيير , وأفضل الحوارالبناء لأنه أفضل الطرق لتحول سلمي يحقن الدماء ويحفظ الكرامات.
وموقفنا الوطني الممانع الذي تنتهجه القيادة , بدعم حقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة وحركات المقاومة العربية , أكسبنا بعض الأصدقاء والكثير الكثير من الأعداء , ورغم الحصار ورغم الحروب بكل أشكالها ورغم التحريض المتواصل الذي جعل الصديق عدوآ , بقينا صامدين نتلقى الطعنات من القريب قبل البعيد , ومن مكان لانتوقع أن تطالنا فيه طعنات , كل ذلك جعلني أكثر تمسكآ بدولة مستقرة آمنة أعيش بها سعيدآ مطمئنآ , وأرفض كل أشكال الفتنة وعدم الإستقرار , فما نفع بلد يسمح بحرية رأي وديموقراطية فاعلة في ظل امن مفقود وسلام ضائع .
الرئيس الأسد أقر بالأخطاء ودعا لضبط النفس تمهيدآ لتنفيذ إصلاحات أثبتت الأيام ضرورتها , وذلك خلق جوآ من الإرتياح بين صفوف المواطنين , وقلقآ عند الرافضين الذين يزدادون توحشآ كلما شعروا بقرب تنفيذ المطالب التي يتذرعون بها , فتقابل وعود الإصلاح بهجمات جبانة تحت جنح الظلام تغتال مواطنين وجنود ابرياء هم أصلأ أبناء هذا الوطن وأخوة لنا , في هذا السياق يخطر ببالي سؤال لكل إنسان قتل أوأحرق أوحرض أو ساعد بشكل ما على الفتنة , ترى هل خرجت من بيتك قاصدآ هدفك الوضيع قبل أن تطمئن على أسرتك وأهلك فتؤمنهم  وتغلق دونهم الأبواب , وكيف ستكون حالك عندما تعود بعد إتمام مهمتك السامية فتجد وقد فعل بأسرتك ما فعلت أنت بأناس أبرياء .
الهي إحمي سوريا وإحمي أهلها  وإحمي من يحبها , وأهدي أبناءها المغرر بهم طريق الحقيقة .

الاثنين، 21 مارس 2011

رسالة إلى الرئيس بشار الأسد

سيدي رئيس الجمهورية :
أنا إنسان بسيط، عربي النزعة سوري الإنتماء، أبلغ من العمر الآن أربعين سنة كاملة , عشت منها عشر سنوات فقط في ربوع وطني الحبيب, وثلاثون سنة عشتها خارج البلاد, لم يمنعني ذلك يوما أن افخر بولائي لوطني أو إنتمائي لهويتي، فعاشت سوريا بداخلي ،فرحت لفرحها وحزنت لحزنها وتألمت لألمها، ويعلم الله أني لم أقدم يوما على القيام بعمل يحط من كرامة أمتي , ولم أتوانى عن الدفاع عنها ظالمة كانت أو مظلومة .
كنت أقوم بزيارة لحلب مدينتي الصيف الماضي عندما التقيتك صدفة خلال تجوالك بأحياء حلب القديمة، وألقيت التحية عليك وسط جمع من الناس الذين كانوا يتابعوك ويصافحوك بكل محبة، فسعدت جدا بهذا اللقاء لأني وجدت فيك الإنسان القريب من حالنا وهمومنا , الإنسان الذي يحادث أخيه الإنسان وهو يقف بجانبه ،لا من شرفة قصره العالي أو من وراء الحجب .
قد لا أكون ملمآ بشوؤن السياسة والإقتصاد، لكني اتابع قدر المستطاع، وادرك أن هناك خللآ ما، أدرك أن وطني ليس بخير وأن ابناءه يعانون، يلهثون وراء لقمة العيش فلا يدركوها، ويفنون العمر لتامين مسكن يأويهم فيموتون دون ذلك , وشباب يملؤن الطرقات باحثين عن فرصة عمل فلا يجدوها إلا خارج الوطن .
أنت طبيب وشاب وتدرك معي أن عجلة الحياة تدور للامام ولا تعود للخلف، فما يكون مبررآ في زمن ما يصبح جريمة في زمن آخر، وسياسة كم الأفواه صراحة لم تعد مجدية، لأنك تعرف ان الكلمة التي كانت تمر سنين لتصل مسمع مخلوق ما بات يلزمها ثواني لتصل مسمع مليارات، والفارق مذهل ، وغريب أن نتأنق بأحدث البذلات ونحن نلبس عمامة الجاهلية .
لا أجد مانعآ أن تكون أنت رئيسا لوطن أنتمي إليه بكل جوارحي، لكن أريد وطنا أتمناه وأحلم به لي ولأبنائي، وطن القيمة العليا فيه للمواطن الفقير قبل الغني، وطن حر يشجع الكلمة ولا يقتلها ، يقبل الرأي الآخر مهما كان معاكسا ولا يقمعه ،يصون كرامة أبناءه في الوطن والمغترب، ويتابع قضاياهم ويقتص ماإستطاع ممن يوقعون بهم الأذى، والأمثلة كثيرة، وطن يكون لأجهزته الامنية السلطة للإقتصاص ممن يحيكون المكائد لأذية أبناءه، وليس أجهزة لا تعداد لها تصل الليل بالنهار وهي تسجل وتعد أنفاس الناس وهمساتهم وتزرع الطرقات مانعة تجمع هنا ورفقة هناك .
لست أفلاطون، ولا أريد مدينة فاضلة، لكن المقاربة هي نصف الحل، فرفع للأحكام العرفية تعيد للإنسان بعض كرامته المسلوبة، ورفع يد الأجهزة الأمنية عن رقاب الناس تردم الهوة بين المواطن والدولة أكثر فاكثر،وكف يد السارق مهما علا شأنه تعيد للشباب الأمل بفرصة عمل داخل مؤسسة أنهكها الإختلاس والنهب . وغربلة النظام القضائي وإقصاء القضاة المرتشين والمنتفعين تعيد بعض الحياة لميزان العدل النائم في أروقة المحاكم.
قد لا يكون العمل على هذه الامورممكن بين ليلة وضحاها، لكن السير بهذا الإتجاه مطلوب دون تأخير،ولنا فيما يجري حولنا عبرة وأمثلة بليغة ،فالقمع الذي مورس على الشعوب المنتفضة جعل من العاصفة إعصار ،والحلول التي تتقنها أجهزتها فشلت فإنقلب السحر على الساحر، وأنا والله لا أتمنى أن نكون بفعلنا وردات فعلنا نسخة عما يجري حولنا، فلم لا نتحرك قبل فوات الأوان ؟.
ألا يكون السعي لحل مشاكل الناس والتماس مكامن الخلل في نظامنا والسعي لرفع الظلم عن كاهل الشعب والسماح بالكلمة الحرة الخارجة من فم مهموم أومظلوم هوهروب نحو الحل؟ فتصبح الجماهير حلقة متصلة تحمي سياج الوطن وتصونه.
مللنا التورية وتسمية الأمور بغير مسمياتها، وآن الأوان لأن نفضح الفاسدين المتلطين خلف المناصب والمجرمين الجالسين خلف مقاعد الإدارات يحصون المليارات المنهوبة من أرزاق هذا الوطن، ونكف يد رجل الأمن الذي إستباح حرية وكرامة الإنسان في تفسير غريب لصلاحياته وحدوده .
في نقاشاتنا خارج الوطن مع رفاقنا من أوطان أخرى ،نتهم دائما بأننا لا نتجرأ على البوح بهمومنا الأممية إلا بما يسمح لنا الرقيب الحسيب بذلك ،فننكر ذلك عليهم ،فنقول أن ما كنا نخشى التفكير به بتنا نقوله الآن وربما يوما ما سنقول ما نخشى التفكير به اليوم ،يبدوا أننا نحصل على الحرية ،لكن بكميات إختبارية!
سامحني سيدي الرئيس لكن الشوق يقتلني لأن أقول أني أريدك للأني أريدك لا لأني بين يدي الجلاد ولزام علي النطق بعبارت التمجيد والطاعة ومرادفاتها.

الثلاثاء، 1 مارس 2011

الكلمة الأولى

لم‏ ‏أكن‏ ‏أحلم‏ ‏يوما‏ ‏أني‏ ‏وبالضغط‏ ‏على‏ ‏بعض‏ ‏الأزرار‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏شبكة‏ ‏الأنترنت‏ ‏أستطيع‏ ‏أن‏ ‏أنشيء‏ ‏مدونة‏ ‏أكب‏ ‏بها‏ ‏ما‏ ‏يجول‏ ‏بخاطري‏ ‏من‏ ‏هموم‏ ‏وأفكار‏ ‏وأقدر‏ ‏أن‏ ‏أنشرها‏ ‏ليقرأها‏ ‏أي‏ ‏إنسان‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الكون‏ ‏الممتد‏ ‏الأطراف‏ ‏بداية‏ ‏أنا‏ ‏أنشأت‏ ‏هذه‏ ‏المدونة‏ ‏وأكتب‏ ‏بها‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏هاتفي‏ ‏الخلوي‏ ‏وأنا‏ ‏مثل‏ ‏ألغالبية‏ ‏من‏ ‏أبناء‏ ‏أوطاننا‏ ‏العربية‏ ‏الحبيبة‏ ‏نهوى‏ ‏الشئ‏ ‏ولا‏ ‏نحصل‏ ‏عليه‏ ‏ونعشق‏ ‏عملآ‏ ‏ما‏ ‏ونعمل‏ ‏بغيره‏ ‏عشقت‏ ‏من‏ ‏صغري‏ ‏الشعر‏ ‏والأدب‏ لكني‏ ‏ما‏ ‏درسته‏ ‏يوما‏ ‏لا‏ ‏لشيء‏ ‏إلا‏ ‏لأن‏ ‏الوالد‏ ‏شاء‏ ‏أن‏ ‏تعلم‏ ‏مهنة‏ ‏أجدى‏ ‏من‏ ‏سخافة‏ ‏الأدب‏ ‏فدرست‏ ‏مهنة‏ ‏الكهرباء‏ ‏وعملت‏ ‏بها‏ ‏وعلمت‏ ‏من‏ ‏شاء‏ ‏أن‏ ‏يتعلمها‏ ‏ولا‏ ‏أنكر‏ ‏أني‏ ‏أحببتها‏ ‏لكني‏ ‏لم‏ ‏أنسى‏ ‏يوما‏ ‏حبي‏ ‏للأدب‏ ‏والشعر‏ ‏فطالعت‏ ‏كتبا‏ ‏لم‏ ‏يطالعها‏ ‏أستاذ‏ ‏جامعي‏ ‏وحفظت‏ ‏شعرا‏ ‏لم‏ ‏يتعبني‏ ‏ترداده‏ ‏طول‏ ‏السنين‏ ‏وصعوبة‏ ‏الأيام‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏المدونة‏ ‏سأكتب‏ ‏بعض‏ ‏تجاربي‏ ‏وبعض‏ ‏أفكاري‏ ‏فإسمعوني‏ ‏